الاثنين، 20 فبراير، 2012

من يوميات بشر - حالة

لفافة التبغ المائة بعد الألف ، يرتفع دخانها ويتراقص في الهواء كراقص بالية محترف – لهيب شمعة محتضرة ، يتمايل لهيبها كبيارق جيش منهزم – قدح القهوة المقلوب ، كالهرم الأكبر يرفض البوح بأسراره وماضيه – أصوات الأمطار علي النافذة ، كهمسات عاشق محترق - شتاء جرئ يحتل الأجساد بلا استئذان ، كتلك المشاعر التي تندفع مشاعرنا وراءها بلا وعي – موسيقي هادئة تصدر من مكان مجهول ، قد يكون المذياع وقد تكون في داخل عقله – مقعد وثير يحتضن جسده في رقة ، كحضن أم حنون – باقة ورد ذابلة تجاهد بقوة أن تظل باقية ، كامرأة عجوز تقنع نفسها بأنها مازلت يانعة – شريط الذكريات يمر أمامه في بطئ شديد ، كقطار يعبر فوق جسر قديم صدئ – ابتسامات تصدر منه بين الحين والحين ، قد تكون سخرية قد تكون ثقة قد تكون لا شئ - والغرفة مغلقة بإحكام – ما أجمل الوحدة – كقلب قد أعلن للجميع ، عذرا هذا القلب لا يسمح لأحد بالاقتراب – هدوء محبب إلي النفس فرصة لممارسة هواية التأمل – ليس هناك ما يدعو للقلق ، ليس هناك ما يدعو للملل – فهو يعشق هذه الحالة جدا.

هناك 7 تعليقات:

نيللى يقول...

ماأجمل الوحدة والتأمل؟! منتهي السكينة والهدوء والبعد عن منغصات الحياة.



حالة مزيج من الهدوء والحزن, الحزن علي مامضي والهدوء والتأمل لحياة أفضل.

جميل جداً.

منة الله سامي يقول...

أشتقنا لليوميات كثيرا ..

أعجبتني الحالة جدآ ،

وأبدعت في الوصف جدا كعادتك ..
أستهوتني الكلمات لأبعد الحدود .

سلمت سندباد .

مصطفى سيف الدين يقول...

دوما رفيق التبغ :)
رائع يا صديقي
خاطرة في منتهى الجمال

شمس النهار يقول...

شريط الذكريات يمر امامي في بطئ شديد

كنت لسه في الحالة دي الصبح بدري

كلمات مستني فعلا

هبة فاروق يقول...

استوقفتنى بعض العبارات من شده جمالها
دائما تبهرنى كتاباتك يا سندباد
بوست رائع

نوري يقول...

الله نفسي قووووي ابقي براحه البال والهدوء ده يااااااااه الكلام ده بقي احلام ... بس طبعا منغير حوار لفافه التبغ ده عشان بقي يتعبني دلوقتي :D:D

جايدا العزيزي يقول...

اراك هنا قد عزفت سيموفنيه رائعه

دائما اعود لسفنك لابحر من جديد

فى بحار احرفك وشراعى احساسك

تحياتى