‏إظهار الرسائل ذات التسميات يوميات بشر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات يوميات بشر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 27 فبراير 2013

من يوميات بشر - زمن الاقنعة



يتشدقون بالتواضع وهم اشد الناس كبرا 

يتشدقون بالكرم وهم اشد الناس بخلا 

يتشدقون بغني النفس وهم اشد الناس طمعا 

يتشدقون بالقناعة وهم اشد الناس شرها 

يتشدقون بالفضيلة وهم اشد الناس فجرا 

يتشدقون بالتقوى وهم اشد الناس فسقا 

يقولون أنهم اشد الناس منك قربا وهم أشدهم بعدا وحقدا وشرا

 لا تندهش ياسيدي فنحن في زمن الأقنعة

الأحد، 8 يوليو 2012

من يوميات بشر - ملل


إنها حالة - حالة مـن حالات الملل التي تصيبه بين الحين والأخر، يخرج أثناءها عن روتينه اليومي فيتمرد علي فراشه وقدح قهوته السادة وقلمه الحائر، يكسر خلالها كل القواعد التي وضعها لنفسه في محاوله حثيثه لوأد تلك الحالة المقيتة، وقف ينظر إلي ما حوله في ضجر – يطفئ الضوء الخافت وينير إضاءة باهرة  فالأمر يحتاج لرؤية أوضح ثم تمتم يحدث نفسه - يبدو أن الأمر يحتاج إلي ثورة – أنا أريد تغيير النظام – اممممممم حسنا فلنزحزح هذا المقعد قليلا للخلف – ولنضع الفراش في هذا الجانب – كلا – هكذا لن استطيع رؤية التلفاز إذن فلنضعه في الجهة المقابلة -  ولنضع هذا المكتب العتيق بجانب الفراش حتى يسهل التنقل بينهما - حسنا – هذه اللوحة تذكريني بعهد ما قبل الثورة سألقيها في سلة القمامة – عظيم – تم تغيير النظام الخارجي، الوضع أصبح جيدا إلي حد ما – لكن يتبقي النظام الداخلي ، لابد أن يكون هناك تغيير من الداخل أيضا حتى نشعر بالنتيجة - لا تنجح الثورات بتغييرات مؤقتة لابد من تغييرات جذرية – وهذا ما سنعمل عليه الفترة القادمة – اعتقد أن الوقت قد حان لقدح من القهوة المعتق.

الاثنين، 20 فبراير 2012

من يوميات بشر - حالة

لفافة التبغ المائة بعد الألف ، يرتفع دخانها ويتراقص في الهواء كراقص بالية محترف – لهيب شمعة محتضرة ، يتمايل لهيبها كبيارق جيش منهزم – قدح القهوة المقلوب ، كالهرم الأكبر يرفض البوح بأسراره وماضيه – أصوات الأمطار علي النافذة ، كهمسات عاشق محترق - شتاء جرئ يحتل الأجساد بلا استئذان ، كتلك المشاعر التي تندفع مشاعرنا وراءها بلا وعي – موسيقي هادئة تصدر من مكان مجهول ، قد يكون المذياع وقد تكون في داخل عقله – مقعد وثير يحتضن جسده في رقة ، كحضن أم حنون – باقة ورد ذابلة تجاهد بقوة أن تظل باقية ، كامرأة عجوز تقنع نفسها بأنها مازلت يانعة – شريط الذكريات يمر أمامه في بطئ شديد ، كقطار يعبر فوق جسر قديم صدئ – ابتسامات تصدر منه بين الحين والحين ، قد تكون سخرية قد تكون ثقة قد تكون لا شئ - والغرفة مغلقة بإحكام – ما أجمل الوحدة – كقلب قد أعلن للجميع ، عذرا هذا القلب لا يسمح لأحد بالاقتراب – هدوء محبب إلي النفس فرصة لممارسة هواية التأمل – ليس هناك ما يدعو للقلق ، ليس هناك ما يدعو للملل – فهو يعشق هذه الحالة جدا.

الخميس، 6 أكتوبر 2011

من يوميات بشر - صباح الخير ياكل الأشياء


إستيقظ من نومه في موعده وجلس علي حافة فراشه ونظر إلي غرفته في هدوء ثم قال صباح الخير أيها اليوم الجديد أتمني أن تكون أفضل من الأمس، نهض وتوجه إلي مرآته ونظر جيدا في وجه ثم قال صباح الخير أيها الوجه الكئيب أتمني أن أستيقظ غدا أجد وجه أخر، صباح الخير أيها الشعر الأبيض أعتقد أني قريبا سأمتلك جزء شديد البياض من القطب الجنوبي فوق رأسي – أدار المذياع – منرضاش يموت جوه قلبي نده منرضاش تهاجر الطيور أرضها – صباح الخير أيها الحزن لا أدري هل أنت الذي تعشقني أم أنا الذي أعشقك، لا يهم ففي كلتا الحالتين أصبحنا وجهين لعملة واحدة – الحكمة قتلتني وحييتني وخلتيني أغوص في قلب السر قلب الكون -  صباح الخير أيتها الحكمة كم أتمني أن لا أفهم ما يدور من حولي حتي أستريح - وخلتني أخاف عليكي يامصر وأحيكلك علي المكنون – صباح الخير يابلدي أتمني أن يكون القادم أفضل – توجه ليعد فنجان قهوتة السادة كعادته الصباحية – صباح الخير ياقهوتي العزيزة أنتِ الشئ الوحيد التي يُمتعني في هذه الدنيا – مين هو صاحب المسألة والمشكلة والحكاية والقلم – صباح الخير ياعقلي لقد سلمت نفسي إليك فلا تخذلني أرجوك – ياناس ياناس هي دي الحدوتة هي دي الحدوتة – لا صباح ولا حديث بيني وبينك ياقلبي انها قطيعة حتي أخر نبضة في صدري

إرتدي ملابسه وتوجه إلي عمله – صباح الخير أيها العمل أتمني أن أعمل كثيرا اليوم .

ملحوظة: العنوان مقتبس من رواية صباح الخير أيها الحزن للأديبة الفرنسية فرانسواز ساجان.

السبت، 16 يوليو 2011

من يوميات بشر - حوار الخبراء فـي قهـوة ابو حفيظة

تفتكر الريس هايرشح نفسه في انتخابات الرياسة تاني.

والله الواحد مش عارف يصدق مين جرايد المعارضة ولا بيانات الحكومة ولا شعبان عبد الرحيم.

تخيل مصر من وقت ما انتهي العصر الفرعوني لحد ثورة 23 يوليو محكمهاش حاكم مصري.

بفكر جديا اغير طقم الانتريه اللي عندي واجيب طقم صيني بيقولوا عليه كويس اوي.


انا قلتله لو مجبليش تلاجة 3 باب و20 قدم هأجل الجوزاة.


انا من راي طالما العرب بيكرهونا اوي كده نتنازل عن عروبتنا ونسمي البلد جمهورية مصر الفرعونية.


شبابيك شبابيك الدنيا كلها شبابيك.


انا قلتله امبارح لو كان نقل سيد معوض ناحية الشمال ولعب بابو تريكه تحتيه كان كسب الماتش.


زمان كنا بنقول يارب الستر والصحة دلوقتي بنقول الستر والصحة والصبر.

ياعم طول ما حسام حسن بيدرب الزمالك عمره ما هايخد بطولة.


بيقولوا الشاي بعد الاكل بيكسر الحديد ربنا يكون في عون الشعب شوية يغلو الحديد وشوية يكسروه.

منتخب مصر هايفوز النهاردة 2 صفر واللي هايحط الجون عصام الحضري.  

انا بقالي يومين عامل دماغ عشان مفهمش حاجة من اللي بيحصل بس للاسف فهمت مفيش فايدة.

الف سلامة عليك معلش خدلك حبيتين انتيبيوتك وانت تبقي زي الفل.

انا من رأي عشان نريح نفسنا نعمل الثانوية العامة بعد الجامعة علي طول.

نغير الدستور ولا نغير النظام ولا نتغير احنا.

انا بحاول اقيم الموقف عشان اقدر اضع النقاط فوق الحروف.

هو في ايه ؟
 بس يامجانين يا ولاد المجنونة.
ملحوظة: لو اشتغلنا قد ما بنتكلم كنا بقينا حاجة تانية خالص.
اسف علي التهييس اللي في البوست لكن قليل من التهييس لا يضر.

الأحد، 12 يونيو 2011

من يوميات بشر - الإنتظار

في خضم المشاعر المكبوتة المتناقضة جلس يتذكر وتعالت الأصوات تدوي في رأسه كالأجراس وبدأ شريط الذكريات يمر أمام عينه الدامعتين في إلحاح وإصرار عجيب وكأنها تعذبه بل كأنها تستمتع بتعذيبه
مهلا . . ما هذا الذي أفعله ؟ يبدو أنني قد أصابتني حمي النسيان صدقني عزيزي القارئ أنها المرة الألف التي أبدا فيها بالكتابه وبعد أن أضع المقدمه أجدني قد نسيت نعم نسيت ولا أعني نسيت القصة ولكن نسيت أن أُعد لنفسي قدح من القهوة وأن أشعل لفافة التبغ.
والان دعونا نكمل قصتنا . أعتقد أنها قصة مملة ولكن يجب أن أكتبها حتي لا تستقر في عقلي ويصيبني إحتقان فكري .
لقد توقفنا عند نقطة العذاب والعذاب ليس هنا هدف قصتي فهو أمر عادي في الزمن المادي وأذكر هنا قول الشاعر المغمور الذي قال دع الأقدار تفعل بنا كما تشاء ربما يلاقينا علي الدرب شئ من هناء وربما نظل هكذا دائما تعساء .
أعذروني فأنا أخرج كثيرا عن موضوع قصتي فدعونا ندخل في التفاصيل فها هو بطل قصتي يجلس ينتظرها فهو علي موعد معها ودائما ما ينتظر ودائما ما تتأخر حتي ولو جاء هو بعد الميعاد ويبدو أنه في هذه المرة قد إتخذ موقف حاسم أخيرا فقد أقسم أنها إن لم تأتي بعد ساعة من الان فسوف يحدثها ليذكرها بالميعاد . وها هو ينتظر وكأن الإنتظار أصبح شئ أساسي في حياتنا فنحن ننتظر تسعة شهور حتي نخرج للحياة ثم ننتظر السنين حتي ننطق ونمشي ونفهم وننتظر دخول المدرسة والجامعة والإمتحانات والوظيفة والمرتب والزوجة والأطفال ونظل ننتظر وننتظر حتي الموت.
 الحياة كلها إنتظار في إنتظار حتي نستطيع أن نطلق علي الإنسان أنه إبن الإنتظار بعد إبن أدم وحواء، ظل هذا الكلام يدق بعقله حتي أصابه الصداع فإكتشف أنه يجلس تحت الشمس مباشرة فقام وجلس بعيدا وعاود التفكير في هدوء ويمارس هواية .. أقصد حرفة الإنتظار وعندما مرت الساعة التي حددها قرر أن ينتصر علي هذا السخف فقام وقد قرر الإنصراف ووقف ينتظر سيارة أجرة إنتظر كثيرا كالعادة وعندما هم بالترجل وجدها تأتي من بعيد أنتظرها حتي إقتربت منه وحياها ثم امسك يديها وسارا معا.

الأحد، 1 مايو 2011

من يوميات بشر - فكروني

نستمع الان إلي سيدة الغناء العربي – كوكب الشـــرق – أم كلثوم – فكروني – من كلمات الشاعر عبد الوهاب محمد وألحان الموسيقار محمد عبد الوهاب.
تلك هي لحظاته المحببه إلي نفسه بعد عناء يوم طويل من العمل الشاق الذي يُغرق فيه نفسه عامدا متعمدا، أن يجلس علي مقعده الوثير في غرفته المضيئة بضوء أصفر باهت كلون الخريف، يُشعل لفافة التبغ ويستمع إلي كوكب الشرق.
لا يدري هل يُنسيه صوتها حقا عناء يومه أم يزيد شجاها عناءه ويُوقظ ذكرياته.
كلموني تاني عنك فكروني – صحوا نار الشوق في قلبي وفي عيوني – رجعولي الماضي بنعيمه وغلاوته وبحلاوته وبعذابه وبقساوته – وإفتكرت فرحت وياك قد أيه وأفتكرت كمان ياروحي بعدنا ليه – بعد ما صدقت إني قدرت أنسي – بعد ما قلبي قدر يسلاك يقسي – جم بهمسه وغيروني كانوا ليه بيفكروني.
كان دائما ما يقول لأصدقاءه أيها الحمقي من لا يستمع لأم كلثوم لا يعرف معني ثلاثة أشياء في الدنيا، لا يعرف معني العشق – لا يعرف معني الموسيقي – لا يعرف معني الشعر.
بعد ما إتعودت بعدك غصب عني – بعد ما نسيت الأماني والتمني – كلمتين إتقالوا شالوا الصبر مني – صحوا في عنيا حنينهم لإبتسامك – صحو سمعي يود كلمه من كلامك – صحو حتي الغيرة - صحولي ظنوني – وإبتدي قلبي يدوبني بإهاته – وإبتدي الليل يبقي أطول من ساعته .
إبتسم في مرارة وهو يحدث نفسه هؤلاء الشعراء لو يعلموا ما هو الحب في زماني الان للعنوا أنفسهم علي ما آضعوه من عمرهم في عناء ومعاناة الكتابة لقلوب أصبحت جلاميد صخر لا تعي لا تفهم لا تشعر لا تحن.
وأسهر أسمع نبض قلبي بيناديك روحي فيك – مهما جري أنا روحي فيك – تسوي ايه الدنيا وانت مش معايا – هي تبقي الدنيا دنيا الا بيك – اللي فات وياك ياروحي بعود اليه – واللي عشته معاك رجعت أعيش عليه.
نظر إلي صورتها بحنين جارف وهو يتسائل أتراكِ تشعرين بأن دنياكِ ليس بدنيا وأنا لست معك أم صار قلبكِ أنتِ أيضا جلمود صخر كالأخرين؟
فكروني إزاي هو أنا نسيتك – دأنت أقرب مني ليا – ياهنايا حتي وإنت بعيد عليا أو معايا – تنتهي الأيام وتطوي العمر منا – وإنت حبك للإبد مالوش نهاية مالوش نهاية مالوش نهاية.



الجمعة، 25 مارس 2011

من يوميات بشر - كان ثم أصبح

كانت مساحة التفاؤل لديه تسمح له بأن يحلم بإتساع البحار وبرقة الفراشات وبُعِد السماء فأغرق نفسه في أحلام كثيرة بدون وعي وأعتمد علي تفاؤله الزائد وحماسه الطاغي ، ولما طعنته الحقيقة طعنتها النجلاء أصبحت تلك المساحة داخله مظلمة كأنها سرداب طويل بلا حلم أو أمل.

وكانت مساحة التفكير في عقله تسمح له بأن يدبر ويخطط ويهب وينهض ويجوب الأرض يمينا ويسارا ليحقق أحلامه المتسعة بإتساع البحار والرقيقة كرقة الفراشات والبعيده كُبعِد السماء،جاهد وكابد وصعد الكثير من المرتفعات وتجاوز الكثير من المخفضات وإلتف حول الكثير من المنحنيات. ولما أفاق علي قلة حيلته وحمُق أحلامه صارت تلك المساحة داخله جوفاء خاوية يرتد بداخلها صدي القهر والإنكسارات.

وكانت مساحة الحب داخله آراضين وبساتين من الكلمات تحمل حروفها زهور وورود ورياحين - كانت جبال وتلال من العشق الصافي الخالص، وقلب يتنفس شوقا وعشقا مع كل دقة، فشيد معابد عشقه فوق القمر وإمتد عشقه داخله كامتداد جذور الشجر، ولما رحل الحب وطاشت الوعود والعهود أصبحت تلك المساحة قفر موحشة فارغة بلا ونيس بلا سكن.

الثلاثاء، 15 فبراير 2011

من يوميات بشر - الصمت

كان الصمت هو عنوان الجلسة التي جمعت بينه وبين أصدقاءه أمام شاطئ البحر نظر كل منهم في اتجاه، ينظرون إلي أشياء لا تُري ولا تُسمع.
لم يكن لدي أحدا منهم الرغبة في الحديث أو بمعني أوضح لم يكن هناك شيء ليقال، كانوا يشعرون إنهم يسقطون من فراغ إلي فراغ ليس له قعر, مثلهم مثل سقوط الشمس الان من الفراغ المحيط بالسماء إلي الفراغ المنتظر بالبحر, مثلهم مثل سقوط أحلامهم الواحدة تلو الأخرى في فراغ وخواء هذه الدنيا.
احدهم انتهي من دراسته ولا يجد عملا, والأخر يعمل وراتبه لا يكفيه, والأخر راتبه يكفيه ولكن لا يكفي ليوفر منه حتى يتجوز, والأخر تزوج وراتبه لا يكفيه للإنفاق علي أهل بيته.
وأخرين يتمتعون ويسرقون وينهبون ويغتصبون ويهربون ويقتلون أحلامنا بلا رحمة.
لا راحة في الدنيا نطق هذه الكلمة مبددا الصمت القابع عليهم فنظروا إليه جميعا ثم راحوا يتمازحون ويضحكون ثم إنصرفوا إلي مصيرهم المحتوم وبداخلهم أمل في صحوة تبدد هذا الصمت.
ملحوظة: أدعو الله بعد ثورة الشهداء أن ينتهي هذا الصمت للأبد.

الاثنين، 10 يناير 2011

من يوميات بشر - المقهي

كان لديه فسحة من الوقت – بل أصبحت الان كل أوقاته فسحة - ليجلس علي هذا المقهي المطل علي هذا الميدان الفسيح التي تتحرك فيه السيارات يمينا ويسارا صعودا وهبوطا دون توقف، ولا يدري وهو يتطلع إليها إذا كان هذا التحرك هو تحرك منتظم أم تحرك فوضوي، فهذا أمر لا يعنيه في شئ فهو لم يمتلك يوما سيارة أو حتي دابة، مر عليه بائع الجرائد وكعادته رفض أن يبتاع أي جريدة منه، فهو يرفض قراءة الجرائد أيا كان نوعها فهو لم يعد لديه عقل ليفكر أو طاقة ليصبر أو مرارة لتنفجر، فقد سُرقت منه كل هذه الأشياء خلال رحلة عمره الذي تجاوز الستين، طالع الجالسين حوله والمارين أمامه وتيقن أنهم أيضا فقدوا عقولهم وصبرهم وحتي أرواحهم وصاروا جميعا مسوخ ترتدي زي بشر.

ملحوظة هامة: تم إنضمام مني أبو السعود إلي مدونة ألبوم الأفكار وقريبا سيكون هناك بوست مشترك وإن شاء الله يعجبكم.

الأحد، 12 ديسمبر 2010

من يوميات بشر - الاقنعة

هبطت من سيارتها في رشاقة تحسد عليها ودلفت مقر عملها في نشاط وهمة ، هي ليست بارعة الجمال ولكن كانت جذابة سريعة البديهة حادة الذكاء ذات طموح ليس له سقف أو حدود، ألقت التحية علي زملاءها وصديقاتها, تحيي هذا في وقار وتسلم علي هذا في رقة وتداعب هذه بخفة ظل وتنظر إلي هذا بكبرياء، كانت لديها قدرة هائلة أن تُظهر علي وجهها جميع المشاعر الإنسانية ببراعة في لحظات.
جلست علي مكتبها تمارس عملها اليومي المعتاد وقد نما إلي علمها خلال النميمة المعتادة بينها وبين الزملاء بأن صاحب العمل دعاها هي وآخرين إلي حفل يقيمه الليلة في أحد الفنادق الفخمة احتفالا بالصفقة الجديدة التي عقدها والتي سوف يحضرها لفيف من رجال الاقتصاد والمال وبعض رجال الدولة المرموقين.
تبسمت في جذل واضح واستقر في داخل أعماقها أن هذا الحفل وهذه الليلة هي ليلة سعدها وحظها وأنها سوف تقوم بعقد صفقتها الخاصة التي تتمناها منذ زمن في هذا الحفل، انتهي وقت العمل وعادت إلي منزلها وهي تفكر في هذه الليلة وما سوف تقوم وتخطط به حتى تفوز بالصفقة التي تتمناها أخذت حماما سريعا وجلست أمام مرآتها في هدوء تطالع وجهها الصافي تختار أي من الأقنعة التي سوف ترتديها في هذا الحفل حدثت نفسها قائلة, أي الأقنعة سوف تساعدني اليوم ، أعتقد أن قناع الوقار لن يجدي هذه الليلة ... ولا قناع الحياء يفيد في حفل ملئ برجال كالذئاب ... امممممم فلنجعل قناع العاهرة كقناع بديل عند تعقد الأمور، أعتقد أنه يكفيني قناع النفاق وقناع الكذب مع قناع العاهرة في هذه الليلة، قامت ترتدي ملابسها في عجل وهي تمني نفسها بصفقة العمر.

السبت، 4 ديسمبر 2010

يوميات جديدة - يوميات بشر

كل أتباعك خانوك ياريتشارد – تمتم بهذه الكلمات في سخرية وهو جالس يرقب صفحة النيل العظيم ، وكم تمني أن تكون هذه الصفحة العذباء صفحة بيضاء فارغة يخط فيها ما يختلج به صدره وما يحتل عقله وهو كثير كثير، كل أتباعك خانوك ياريتشارد، الحق – الخير – الجمال ، حتى الحب خانه وتركه في هذا النفق المظلم الموحش ، ولم تترك له الدنيا فضيلة من الفضائل يستند عليها، وإنتزعته بعنف من جذوره وألقته بعيدا إلي لا مكان، وكأنها أصبحت سرداب طويل بغير انتهاء ، حاول واستبسل كثيرا كثيرا وقاوم مرارا وتكرارا حتى لا يحتله الكذب والشر والقبح واستقبل الطعنات والمؤامرات بقلب فرسان العصور الوسطي، ولكن كان لزاما عليه أيضا أن يتحلي بصفات وأخلاق القرن الواحد والعشرين حتى يستطيع أن يُكِمل المقاومة ويقبع في دائرة النور ، أما ألان فكل أتباعك خانوك ياريتشارد ، لملم أشياءه المبعثرة حوله وذهب إلي اللا مكان.

ملحوظة : كل أتباعك خانوك ياريتشارد مقتبسة من فيلم الناصر صلاح الدين من علي لسان الفنان حمدي غيث مع تغيير كلمة حلفاءك إلي أتباعك .